اليوم العالمي للمرأة

يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة تكريماَ للدور الاستراتيجي الفعال الذي تقوم به الكثير من القياديات على المستويين الإقليمي و الدولي، ويأتي ذلك إحتفالاً بانجازاتها المتميزة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية،.... إلخ

هذا فإذا نظرنا لتاريخ المرأة في العصور القديمة سنجد أنها لم يكن لها أي دو راً في مختلف شئون الحياة العامة خارج المنزل، فلم يكن لها حق التعليم أو العمل كما لم يكن لها حق حرية الرأي و التعبير وكذلك المتزوجات ليس لهن أي حقوق ملكية وكان للزوج السلطة الكاملة في كافة شئون الحياة؛ والميراث والطلاق وحتى قوانين حضانة الأطفال كان يُفضل بها الرجال عن النساء. وذلك أيضاً في المجتمعات الديمقراطية التي كانت تقوم على مبدأ "الحرية والعدالة للجميع" لم يكن هناك من القوانين التي تُثبت وتحمي حقوق المرأة، وكذلك النساء الأمريكيات - اكتسبن حق التصويت بعد أكثر من 140 عاما من إعلان الاستقلال..

هذا وجديراً بالذكر أن شهر مارس لطالما كان مليئاً بالاحتفالات المتميزة للمرأة و خاصة بالهيئات العمالية والحركات الاشتراكية التي قدمت بها المرأة العاملة الكثير من الأعمال الناجحة، وأنشطة تنظيم الاحتجاجات العمالية للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، حيث أنه في 8 مارس 1857، قد نظمت مجموعة من النساء العاملات في مدينة نيويورك مسيرة احتجاجية لطلب تحسين ظروف العمل وتحسين الأجور. وأدى هذا إلى تشكيل النقابة العمالية النسائية الأولى في مارس 1859.

وقد نجحت المرأة بأن تتمتع بحقوقها كاملة ، وهذا في 8 مارس 1908، حيث قام حشد من النساء إحتجاجاً على عدم المساواة الاجتماعية والفروض التي تفرضها الأيديولوجيات الناشئة في تلك الحقبة، وساروا في شوارع مدينة نيويورك مُطالبين بزيادة الأجور ووجود الحق في التصويت. وبعد عاماً واحداً، وبناء على طلب من الحزب الاشتراكي الأمريكي، تم تحديد أول احتفال رسمي "ليوم المرأة " في الولايات المتحدة يوم 28 فبراير 1909.

وفي المؤتمر الدولي الثاني للنساء الاشتراكيات عام 1910 في كوبنهاغن، اُقترح تحديد يوماً دو لياً لدعم حركة حقوق المرأة، والعمل من أجل تحقيق هدف الاقتراع العام للنساء. وقد اتفق ما يزيد عن 100 امرأة من 17 بلدا مختلفاً على هذا الاقتراح بالإجماع. ونتيجة لذلك، تم الاحتفال بيوم المرأة العالمي لأول مرة في 19 آذار سنة 1911 في النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا. وحضر أكثر من مليون شخص بالمسيرات حيث طالبت النساء بالحق في التصويت وشغل الوظائف العامة، والعمل، والحصول على التدريب المهني ووضع حد للممارسات التمييزية في مكان العمل.

وفي السنوات التالية، عقب الحرب العالمية الأولى، أخذت الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة في جميع أنحاء أوروبا، مع المسيرات النسائية للاحتجاج على الحرب. وفي عام 1917، بعد خسارة نحو 2 مليون جندي روسي، تجمعت النساء الروسيات يوم الأحد (23 فبراير حسب التقويم اليولياني و8 مارس وفقا لميلادي) للاحتجاج مرة أخرى من أجل السلام "على الرغم من معارضة الحكومة. وقد أثبت هذا الإضراب التاريخي لتكون المرحلة الأولى من الثورة الروسية "بعد 4 أيام من الإطاحة بالقيصر ومُنحت المرأة حق التصويت. بعد ذلك بوقت قصير كما يعتبر هذا اليوم عطلة رسمية في روسيا.

ومما لا شك فيه أن النساء تشكل أكثر 50٪ من السكان في العالم، ولكن في بعض البلدان وضعهم الاجتماعي مضطرب مقارنة بالرجال . وفي بلدان أخرى تم تحقيق بعض التقدم، ولكن ليس في أي مكان يمكن أن يُقال أنه تم التخلص من فجوة المساواة بين الرجل و المرأة. في مختلف الحقوق والواجبات...

لماذا يتم الإحتفال باليوم العالمي للمرأة ؟

هذا ويعتبر الاحتفال في يوم 8 مارس من كل عام " باليوم العالمي للمرأة " في جميع أنحاء العالم دعماً و تعزيزاً لكافة حقوق المرأة، وتكريماً لما قامت به مختلف القيادات والكوادر النسائية على المستوى الإقليمي والدولي من الأعمال الناجحة والممارسات الفعالة التي من شأنها تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد...